الشيخ علي الكوراني العاملي

683

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

يقصد قوله ( عليه السلام ) : ( كرَّ على العاصي بن العاصي فاستماله ، فمال إليه ، ثم أقبل به بعد أن أطعمه مصر ! وحرامٌ عليه أن يأخذ من الفئ دون قَسْمه درهماً ) . ( الخصال : 378 ) . وقوله ( عليه السلام ) : ( إنه لم يبايع معاوية حتى شرط له أن يؤتيه أتِيَّةً ، ويرضخ له على ترك الدين رضيخةً ) ! ( نهج البلاغة : 1 / 148 ) . وفي تاريخ اليعقوبي ( 2 / 221 ) : ( كانت مصر والمغرب لعمرو بن العاص طعمةً شرطها له يوم بايع ! ونسخة الشرط : هذا ما أعطى معاوية بن أبي سفيان عمرو بن العاص مصرَ أعطاه أهلها فهم له حياته ، ولا تنقص طاعته شرطاً . فقال له وردان مولاه : فيه الشَّعْرُ من بدنك ، فجعل عمرو يقرأ الشرط ولا يقف على ما وقف عليه وردان ! فلما ختم الكتاب وشهد الشهود قال له وردان : وما عمرك أيها الشيخ إلا كظَمْإ حمار ( مثلٌ لقصر المدة ) ! هلا شرطت لعقبك من بعدك ؟ فاستقال معاويةَ فلم يقله ، فكان عمرو لا يحمل إليه من مالها شيئاً ، يفرق الأعطية في الناس ، فما فضل من شئ أخذه لنفسه ) ! وقال الطبري ( 4 / 74 ) : ( بايعه على قتال علي بن أبي طالب على أن له مصر طعمةً ) . أقول : ولم يتمتع ابن النابغة بحكم مصر وأموالها ، إلا سنتين وكسراً ! 25 . قيس بن سعد بن عبادة والي مصر 1 . قال في النجوم الزاهرة ( 1 / 95 ) : ( وكان ضخماً جسمياً ، طويلاً جداً ، صغير الرأس ، سيداً مطاعاً ، كثير المال جواداً كريماً ، يعد من دهاة العرب ) . وفي النهاية لابن كثير ( 8 / 110 ) : ( وفي رواية أن ملك الروم بعث إلى معاوية برجلين من جيشه يزعم أن أحدهما أقوى الروم ، والآخر أطول الروم فانظر هل في قومك من يفوقهما في قوة هذا وطول هذا ؟ فإن كان في قومك من يفوقهما بعثت إليك من الأسارى كذا وكذا ، ومن التحف كذا وكذا ، وإن لم يكن في جيشك من هو أقوى وأطول منهما ، فهادني ثلاث سنين . فلما حضرا عند معاوية قال : من لهذا القوي ؟ فقالوا : ماله إلا أحد رجلين ، إما محمد بن الحنفية ،